الشيخ الطوسي

103

الخلاف

وقال أبو يوسف ، ومحمد : إن كان غالبا نشرها ، وإن كان مغلوبا مستهلكا لم ينشرها ، والجامد والمايع سواء ( 1 ) . قالوا : فإن شيب لبن امرأة بلبن أخرى وشربه مولود ، قال أبو حنيفة وأبو يوسف : هو ابن التي غلب لبنها دون الأخرى . وقال محمد : هو ابنهما معا . دليلنا : قوله تعالى : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " ( 2 ) وهذه ما أرضعت ، ولأن الأصل نفي التحريم ، وإثباته يحتاج إلى دليل . مسألة 12 : إذا جمد اللبن أو أغلي ، لم ينشر الحرمة . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : ينشرها ( 4 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 13 : إذا ارتضع مولود من لبن بهيمة شاة أو بقرة أو غيرهما ، لم يتعلق به تحريم بحال . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) . وذهب بعض السلف إلى أنه يتعلق به التحريم ، فيصيران أخوين من الرضاعة . وربما حكي ذلك عن مالك ، والصحيح أنه غيره بعض

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 10 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 9 ، والمجموع 18 : 222 ، والمغني لابن قدامة 9 : 198 ، والشرح الكبير 9 : 206 ، وحلية العلماء 7 : 374 . ( 4 ) الأم 5 : 29 ، وكفاية الأخيار 2 : 85 ، ومغني المحتاج 3 : 415 ، والمجموع 18 : 221 ، وحلية العلماء 7 : 374 . ( 5 ) الأم 5 : 26 ، ومختصر المزني : 227 ، وكفاية الأخيار 2 : 85 ، ومغني المحتاج 3 : 415 ، والمجموع 18 : 221 و 223 ، وبدائع الصنائع 4 : 8 ، وبلغة السالك 1 : 515 ، والمغني لابن قدامة 9 : 206 ، والشرح الكبير 9 : 197 ، وحلية العلماء 7 : 376 .